الاثنين، 13 فبراير، 2012

أسلمت لساني للصمت

من المسَلم به أن يزن القائل كلامه وينقح الكاتب سطوره ملتفتا لكل ما حوله من العلوم ومجتهدا لبيان ما ينقله لغيره أن لا يُفهم منه خلاف ذلك، فعندما أجد المجال والوسيلة لإيصال أفكاري وآرائي من خلال وسائل الإعلام المختلفة؛ سأضاعف ثقل ميزان اللسان، وسأستخدم طبقات فلترة متقدمة بتقدم الزمان لتتغلب على بكتيريا عفن الأذهان،  وسوف لن أنسى أن فكر الضد كنز لن أتجاهله، وبقدر ما زاد عدد الواردين لحروف مقالي سأذكر قول حبيبي المصطفى: "فليقل خيرا أو ليصمت"، "وهل يكب الناس على وجوههم في النار الا حصائد السنتهم"، عندها فتأخرُ البيان وتلكلك اللسان وتراجع اليدان لن يكون عجزا بل حكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا :)

السبت، 7 يناير، 2012

رؤية النجاح من عدم الرؤية


التخطيط و الرؤية المستقبلية للتقدم هو طريق النجاح، وحتى وإن فشلت لمرة، فتلك درس لما بعدها. إلا أن الذين لا يقضون وقت كافي للتخطيط لمستقبلهم القريب وليس لديهم رؤية لمستقبلهم البعيد، تجد أبسط ذلك متمثلا في مخططات منازلهم المرقعة بين إضافة جدار أمام النافذة وبين إغفال حنفية الغسيل!


السبت، 31 ديسمبر، 2011

أيتها النفس... أنت بما كسبت رهينة

هنالك وعاء فخاري صنع في أول يوم ليكسى في اليوم التالي بطلاء لامع رخيص يستحيل تجميع شظاياه إذا سقط. وهنالك حجر مغبر غير أن طبقاته تراكمت عبر الزمن وتعرض لعوامل البيئة التي خلقت له تفاصيل محفورة لا تنمحي أو تخدش بسقوطه. الأول تجده في كل سوق وبيد كل مستثمر لئيم، وأما لتجد الآخر فعليك أن تكون عالما بصفته و مميزا لغيره أنلا تنخدع بها. 

هنالك من يمشي مختالا على أصطح الرخام يدوي بنعليه ليُعلَم ما خفي من غروره، وهنالك من يمشي على التراب فلا يسمع له وقع حتى ترى العين جمال ما زرع.

هنالك من تقمص الثقافة وتأزر الدين، يخلعها في حال خلوته، وهنالك من أنار الثقافة وحمى الدين، أحصنها فأحصنته.


الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

علمتُ الشرَ لا لشرِ لكن لاجتنابه

"إذا كانت التقنية الحديثة سلاح ذو حدين أو غيرها من ذوات السنّين، فكن أنت سيدهما معاً" فدراسة الشر والعلم به أعدّه من ضروريات الحياة المعاصرة لنعلم مكنوناته ونتجنبها على يقين ونجنب من حولنا و الأجيال التي بعدنا، إلا أن الولوج لدراسة مثل هذه الشرور يكون من بعد الإلمام بقواعد و أساسيات العلم الآخر وهوه الجانب الخيّر المضاد له، لما للجانب المظلم من مغريات كالثقوب السوداء تمتص النفوس الخاوية لضعفها أو عدم جاذبيتها للموطن الأصل.


الخميس، 17 نوفمبر، 2011

الإنتماء... طريق النماء

إن الفرد قوام ما ينتمي إليه من هيكلة متكاملة لبناء فكري، كان ذلك سياسي أم اجتماعي أو غيره من التوجهات، فساكنها يقف حارسا على أبوابها، مبتسما لزائريها، عالما بحالها، وموجها لرشادها، ومن ارتضوه ليحكم بينهم كان عمادا قويما إن هم أسندوه، معوجا إن جاملوه، هشا إن تركوه، فكلهم يقف على ثغرة من ثغرات بنيانهم، فما إن زاغ أحدهم عن جادته ولم يلتفت أليه الآخر، أتاهم العابث من قِبَله العذاب.

"الشريعة الإسلامية كيان رباني متكامل، اعتنى وحوى جميع توجهات البشرية الدنيوية ومصائرهم الأخروية"...  نعم، قول ذلك كوني منها فلا جدال فيه، ومن تتبع دارساً سطورها بعين المعرفة غير باغٍ عليها فلن يجد غير ذلك، إلا أن من قُدّر لهم أن يحملوا اسمها غير واعِيْن بها كثير! فمنهم من تقوقع على بعض من أسس الشريعة وحسبها كُله وصحبها بنعرات عاطفية ما تعدت كونها عادات جاهلية (لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ - المائدة: ٧٧) ومنهم من اكتفى بتسجيلها على أوراقه التعريفية و لسان حاله يقول هذا ما وجدنا عليه آبائنا! (وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ الحجرات: ١٤) والحمد لله أن أوجد بينهم المهتدين إلى الصراط المستقيم -عسى أن نكون منهم- (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ - النحل: ١٢٥)

الإيمان بالشيء ينتج قوى خارقة تتفاعل مع النقاط المستهدفة لتبلغ أقصى معدلات الإنتاجية، فكيف إذا كان ما آمنت به قد نزل من رب العالمين.


الخميس، 11 أغسطس، 2011

لا بارك الله في دنيا بلا دين

وزكي النفس بصالح الأعمال، وطهرها من دنس الفعال، فلا يطول بها الأمل غافلة عن القدر، واعمر الأرض ما حييت فإنه واجب عليك (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ - القصص: ٧٧، ذلك وما كان إعمارها إلا بشرعه تعالى قائما بالقسط ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ التوبة: ١٨)، فما أجمل الدين و الدنيا إذا اجتمعا... وأقبح الفقر والعصيان في الرجل... لا بارك الله في دنيا بلا دين.



الاثنين، 11 يوليو، 2011

أَتقن الصُنع لتَسعد

علمت أن شربي للقهوة ليس هو "فقط" العامل الذي ينعشني... إن خطوات إعدادي لها هو الذي يجلب لي الراحة و الشعور بالسعادة... مبتدءاً من تهيئة المكان والأدوات وتقدير الكميات المناسبة لطعم فريد يتخللها استمتاع بالعمل و منتهياً بإرجاع كلٍ أفضل مما كان عليه... عندها استمتاعي بشرب القهوة يكون مصحوباً بشعور من الرضى لما أنجزت دون إخلال... فمن عمل منكم عملا فليتقنه.


الجمعة، 8 يوليو، 2011

بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ

لوحة حياتك هي نتاج فرشاتك، فلتغرقها بألوان المعرفة، وجففها بخبرة السنين، وأطرها بنور مبين، لتخرج بيضاء للناظرين، والمؤمن كَيِّس فـَطـِن، فلا تـسمح للآخرين بفرض ألوان لا تناسبك.


الاثنين، 17 يناير، 2011

الحكمة ضالة المؤمن

الزمن يتجدد ويأتي بما لم يألفه المجتمع أو الفرد على سواء... الفِكر سُلبت منه الحكمة و كم نحن في أمس الحاجة إليها... أليس من الحكمة أن نتريث في قذف الأحكام و أن لا ننظر بعين السخط فيما قد يتعارض مع عاداتنا، فهي ليست بدين يحتذى ولكن لها اعتبار ... الحكيم من عرف الموجود و فقه الحدود لينال رضى المعبود.


الأربعاء، 12 يناير، 2011

رحمة للعالمين

لا أحب اليهود ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا - المائدة: 82 ) ولكني لست من أنصار هتلر عندما أبادهم (وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ - الشعراء: 130 )، إنما أنا على الفطرة ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ - الروم: 30 ) أنا مسلم قدوتي أنبياء الله و رسله و العباد الصالحين من بعدهم ( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ - الأنعام: 90 ).